المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشهيد القسامي علي جعارة


ER12
06-Feb-2004, 04:24 AM
الشهيد القسامي علي جعارة

التلميذ النجيب للمهندس علي علان وصاحب الرد السريع على مجزرة حي الزيتون

تقرير خاص:

عندما حالفنا الحظ بالوصول إلى مسجد عمر بن الخطاب وسط مدينة بيت لحم كانت مهد المسيح تئن تحت وطأة الاجتياح الصهيوني ففي اليوم التالي لليوم الذي نفذ فيه المجاهد علي جعارة عمليتة في مدينة القدس كانت جحافل التتار الجدد تطوق القرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية بأكثر من ثلاثين دبابة، وكانت العشرات من الوحدات العسكرية تتمركز على مداخلها.

لم نتمكن من العبور إلى المدينة عبر طريق عصيون ولا حتى عن طريق وادي النار، لقد كانت طريقنا عبر بلدة تقوع شرق الخليل – طريق بعيدة ومواصلات مضاعفة ولا يصطحبنا سوى عثرات الطريق والرعب الدائم نصعد جبالا وننزل أخرى حتى مادت الأرض بنا ونحن ننتقل من بلدة إلى أخرى ومن حاجز إلى أخر.

نسبه وأصله

لقد فاجأ الجميع... فهذا البطل الهادئ... الشاب الحنون... والداعية الصبور استطاع أن يكسر حواجز الأمن لدى الصهاينة، ويخترق حصونه، حمل رسالة القسام على جسده ووضعها أمام منزل شارون ، كأنه البرق الخاطف( علي منير يوسف جعارة) من مواليد مخيم العروب الذي يبعد 9كلم عن مدينة الخليل بتاريخ 30/1/1979م، لقد كان أخو المعاناة والألم وصاحب الهم الفلسطيني.

درس علي حتى الصف التاسع ثم اتجه للعمل وبعد مجيء السلطة الفلسطينية بعامين التحق بجهاز الشرطة الفلسطينية وهو يعمل في إطارها منذ 6أعوام، وقد اعتاد علي أن يذهب صباحا للعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية ويعود في المساء إلى بيته في مخيم عايدة للاجئين والذي يقع في الجزء الشمالي لمدينة بيت لحم.

وتقول أمه (أم علي) أنها خطبت له مرتين ولم يحصل نصيب، لقد اهتم بمشاعرنا وسار معنا ولكن روحه كانت تحلق في مكان آخر.

الداعية الزاهد

وتقول أم علي أنه كان يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة وكان لا يدع في جيبه قرشا وهو يعلم أن أحدا يحتاج إلى هذا القرش، وكان كثيرا ما يعطي ما في جيبه إلى المحتاج وهو نفسه بأمس الحاجة إلى هذا العطاء.

وتضيف أم علي أنه كان دائم الدعوة إلى الله إذا رفع سماعة الهاتف وتحدث إلى أي شخص كان يسأل ( كيف أنتم والصلاة ) وعندما كان يشاهدني أجلس أمام التلفاز كان يقول لي يا أمي هذا لا ينفعك اجعلي عينيك على التلفاز وقلبك مع الله... ما المانع من أن تذكري الله وتسبحيه، أما شقيقات الشهيد فقد كن يرتدين الحجاب كأنهن الحمائم وقلن أن علي كان يدعوهن للبس الحجاب كلما وقعت عينيه على إحداهن ويذكرن أنه اشترى لهن الزي الشرعي وقال لهن الدنيا لن تغني عن الآخرة وقد أقسمن أنهن سيعملن بوصيته وسوف يتمسكن بهذا الحجاب، وتقول أم علي أنه كان يعطيهن المواعظ و دروس في الدين والأخلاق والآداب ولا يتوانى في مساعدة الآخرين وكان إذا رأى معاقا أو ذا حاجة يقف على الطريق كان يمد له يد العون والمساعدة.

ربيب المساجد

كان علي حبيب الجميع دائم الصلاة والذكر وكان لا يصلي الصلاة إلا في المسجد وتقول أم علي أنه كان يذهب للصلاة أوقات القصف الصهيوني وفي المواجهات مع جنود الاحتلال وكنت أنهاه خوفا عليه فيقول سأذهب للصلاة ولن يمنعني أحد، من كتب له الموت فلن يتقدم ذلك ولا يتأخر.

وكان يصلي الاستخارة قبل كل فعل يود القيام به وكان قلبه معلق بالمساجد حتى كأنها قطعة منه. وتقول عمته سارة أنها شاهدته قبل استشهاده بأسبوع في عزاء جدته حيث نقل لها تعازيه وسألها إذا التحقت بالجامعة أم لا وتقول أنه عاش أخر لحظاته أمامها وهو يصلي.

وتقول سارة أن لكل إنسان طريقته الخاصة في التعبير عن حبه لوطنه وقد عبر علي عن حبه بالطريقة التي أحبها.

وتقول شقيقته (علا )أن علي كان حنونا للغاية ورقيقا إلى أبعد الحدود لم يرَ ساخطا أو غاضبا إلا لله ، يسير حياته بما يرضي ربه وضميره.

أما شقيقته فريال فقد قالت أنها شاهدت شقيقها علي في الليلة الأولى لاستشهاده فسألته هل أنت شهيد يا علي؟ فرد عليها قائلا: نعم أنا شهيد.

آخر اللحظات

تقول أم علي أنه اعتاد دائما أن يقبل يدها ويطلب رضاها، وكذلك فعل في مساء يوم الأربعاء 28/1/2004 فقد كان صائما وتناول إفطاره في البيت وتقول شقيقته (علا) أنه طلب منها أن تعطيه ( كمية من البزر) وفي فجر الخميس استيقظ في الساعة الرابعة فجرا ثم تناول السحور وخرج مسرعا للصلاة في المسجد ثم عاد إلى المنزل وارتدى ملابسه وغادر المنزل مبكرا على غير عادته وتشير أن علي لم يصدر أي تصرف يثير الشكوك بل كان عاديا جدا.

وتقول سارة أنها شعرت بالفخر والفرح حينما سمعت أن الاشتسهادي الذي فجر نفسه في مدينة القدس هو ابن شقيقها، الفخر لأنه استشهادي وبطل في آن واحد والفرح لأنه نال الشهادة التي طالما تمناها.

وتقول والدته أنه وعد جدته أن يوقظها لصلاة الفجر لكنه لم يفعل وكان دائما ينصحها بأن تستغل الكلام الذي تنطقه في ذكر الله وقول الخير.

عائلة مجاهدة

بالرغم من أن الجميع يعلم أن عائلة جعارة هي من العائلات الصامدة والمجاهدة في مخيم العروب وعايدة وبالرغم من التاريخ الجهادي الطويل لها إلا أن أحد منها لم يتوقع أن يقدم علي على ما أقدم عليه غير أن سارة تقول بأن علي زاد العائلة شرفا وفخرا فهو أبن أخ المجاهد المبعد جهاد جعارة الذي حاصرته سلطات الاحتلال مع العشرات من المجاهدين في كنيسة المهد في شهر نيسان (2002) وكان يعاني من إصابة خطيرة في القدم وقد تعفن جرحه مع الحصار ثم أبعد جهاد إلى قبرص ومن ثم إلى ألمانيا ولازال كذلك وتأمل سارة من وسائل الإعلام أن تعيد قضيته مع إخوانه المبعدين إلى واجهة الإعلام وتتساءل لماذا نسيهم العالم وانطوت صفحاتهم ولماذا لم يعد أحد يتحدث عنهم.

وتضيف لقد تألم علي على فراق عمه وكان يهتز من كل موقف تتأثر منه إنسانية الإنسان.

وتقول أمه انه تألم كثيرا لمجزرة حي الزيتون في غزة ولا استغرب أنه قام بالعملية هذه ردا عليها.

لقد تألم لدم كل شهيد سقط على أرض فلسطين وخاصة المجازر التي كانت ترتكب في غزة ونابلس وجنين.

شارون يتحيط

أضافت عملية شارع غزة في القدس المحتلة نوعا جديدا من التكتيك والاستراتيجية إلى سجل عمليات القسام، ففي كل عملية يتجدد التخطيط وتتغير الوجوه وتنجح المهمة، كذلك الحال بالنسبة إلى علي جعارة فهو شرطي هادئ من عائلة معروفة بتاريخها الجهادي وانتمائها إلى حركة فتح وربما كان هناك هدف آخر للعملية هو توحيد صفوف المقاومة بالدم والوحدة تماما كما انطلقت ريم الرياشي ابنة القسام الباسلة واشتركت في عمليتها الباسلة مع كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح ، ولا أحد يعلم من عائلة جعارة ما الذي حصل بالضبط غير أنهم ازدادوا فخرا بهذا المارد الذي انتفض وحطم أسطورة العدو واخترق جداره الفاصل وحصونه المحصنة وجهاز شاباكة الهزيل ووقف في حافلة رقم (19) وتحديدا في نفس الحي الذي يقطنه مرتكب المجازر شارون ومن ثم فجر جسده.

ولكن المحللون الصهاينة قللوا من أهمية هذا الأمر واعتبروا أن هذه العملية التفجيرية وقعت بالصدفة في مكان قريب من المنزل ولكي تذر الرمال في العيون قالت مصادر صحفية أن شارون كان في مزرعة البقر التي يملكها في جنوب فلسطين.

وقبل ذلك نجحت كتائب القسام بالوصول إلى منزل شارون واستطاعت خلية القدس القسامية أن تزرع عبوة ناسفة في محل لبيع الوجبات السريعة على مقربة من منزل شارون قبل ما يقارب العام والنصف وقد انفجرت العبوة وأصابت العديد من الصهاينة بجروح.

القسام يؤكد

في بيان القسام صدر التأكيد الذي اعتاد عليه الشعب الفلسطيني بأن علي جعافرة هو أبن القسام الصامت الذي لم يتكلم إلا بالدم وأكدوا أن العملية استهدفت منزل الإرهابي شارون وأنه ليس بعيد عن انتقام القسام وأصدر القسام بيانه بعد فترة قليلة من تبني حركة فتح للشهيد وللعملية غير أن وصية الشهيد المكتوبة والمسجلة والصور التي ظهرت وهو يضع شارة القسام على رأسه ويقول في الشريط المسجل أنه نفذ عملية انتقاما للشهداء نادر الجواريش وعلاء عياد وموفق بداونة.

ويوم الجمعة اتصل متحدث باسم حركة فتح بقناة المنار الفضائية واعتذر عن تبني الحركة للعملية واعتذر من كتائب القسام ونفى أي علاقة لحركة فتح بالعملية وهذا أيضا ما أكده ناطق باسم حركة فتح في غزة .

اجتياح المدينة

منذ اللحظة الأولى ظهرت بصمات القسام على العملية من حيث التخطيط والتنفيذ حيث أشارت الخطوط الأولى إلى عمليات الشهيد القائد علي علان الذي أرسل الشهيد القسامي نائل أبو هليل قبل أكثر من عام فتشابهت العمليتان وهذا يشير إلى أن تلاميذ على علان هم من يقفون وراء العملية.

وبعد العملية بلحظات اجتمع الإرهابي شارون مع طاقم وزراء وقرر اجتياح مدينة بيت لحم لمعرفة من يقف وراء العملية وتحديد هويته وفي الساعة الثالثة فجرا كانت أكثر من 30 دبابة ومجنزرة تجتاح مخيم عايدة للاجئين وتتمركز في مدينة بيت لحم وبلدة الخضر وبلدة تقوع إلى الشرق وتشن حملة اعتقالات بين صفوف الفلسطينيين

قبل اجتياح المدينة تم توجيه إنذار إلى عناصر الشرطة الفلسطينية لكي تخلي مواقعها وهذا ما تم بالفعل ثم حاصرت القوات الصهيونية منزل ألاستشهادي علي جعارة وأثناء ذلك تصدى شبان المخيم للقوات الصهيونية لمنعها من تنفيذ ذلك وجرت مواجهات في المكان إلا أن قوات الاحتلال فجرت المنزل المكون من طابقين كانت من المقرر أن يسكن أحدهما (علي ) بعد زواجه وقد تم تدمير المنزل على محتوياته.

وصية الشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) صدق الله العظيم

أنا الشهيد الحي " علي منير يوسف اجعار "أبو محمد"، أقوم بعمليتي هذه إبتغاء مرضاة الله عز وجل.

وأقول لشارون الحقير:

سنظل نكتب بالدماء وباللهب سنظل بالرصاص وبالغضب

فالقدس في الأرواح شوق جارف وحرائق أشلاؤنا فيها الحطب

وهي القسام إذ تنادي للوغى داع الجهاد ترك معترك الكرب

باسم مجموعة الشهيد المهندس يحيى عياش بأن هذه العملية رداً على المجازر اليومية في غزة وجنين القسام ونابلس جبل النار.

وإننا في كتائب القسام سنكون كما عهدتمونا، سندك حصون بني صهيون في كل مكان وكل زمان، دفاعاً عن القدس والأقصى.. ومن أجل قضيتنا.. ومن أجل أن تنالوا حريتكم كما الشهداء الذين سبقوني.. فيا ليت كانت دمائي قبل دمائكم، لكنها الأقدار.

ولعل هذا الشريط يذاع الآن وأنا بين أيديهم، فيا لها من فرحة أن أنضم إليهم..

وكتائب القسام لن تستسلم يوماً ولن تستسلم ولن تسلم الأمر للواقع، فقد كانت ترد بقوة، وسترد بعنف وبكل الوسائل المتاحة إن شاء الله، دفاعاً عن نفسها وعن أمتها ووطنها وقادتها ومقدساتها.

والمعركة لم تنتهي بعد وهي متواصلة لأن مسلسل الدماء لم يتوقف ولن يتوقف حتى يتوقف شارون عن الاغتيالات وتدمير المنازل والاجتياحات..

وأقول لشارون الحقير الخنزير وأعوانه.. لن يحسوا بالأمان أبداً، وأن جند القسام وجند يحي عياش سوف يحرقون الأخضر واليابس تحت أقدامه وجنوده ومستوطنيه.

وإذا ظل على سفك الدماء والاغتيالات سوف نظل على العمليات الاستشهادية وسيكون كل وزير اسرائيلي وعلى رأسهم شارون مطلوب لجند القسام.

والعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم.

وأهدي هذه العملية الاستشهادية إلى أرواح الشهداء الأبطال:

الشهيد البطل / علي علان

الشهيد البطل / علاء عياد

الشهيد البطل / موفق بداونة

الشهيد البطل / نادر الجواريش

سأثأر لكن لرب ودين وأمضي على سنتي في يقين

فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله في الخالدين

بسم الله الرحمن الرحيم

( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من بعدهم ألا خوف عليهم لا هم يحزنون) صدق الله العظيم

وادعاً يا أحبتي ويا إخوتي ويا كل أصدقائي.. وكونوا مجاهدين؛

الله أكبر ... الله أكبر... الله أكبر

كتائب الشهيد عز الدين القسام

مجموعة الشهيد يحيى عياش

ملاحظة//
لشارون والشعب الإسرائيلي.. انتظروا انفجارات مزلزلة وقاسية سوف تهز الكيان الصهيوني.. سوف يكون يو
ومتأسف أذا أنا طولت (1

سارق الاحلام
06-Feb-2004, 06:47 AM
سأثأر لكن لرب ودين وأمضي على سنتي في يقين

فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله في الخالدين

مشكور اخي مخاوي الليل على الموضووع

ويعطيك الف الف عاااافيه

وفي انتظار المزيد من مشاركاتك الرائعه

لك مني كل الشكر والتقدير,,,,,

اخوووك

سارق الاحلام

RoSaLiNdA
06-Feb-2004, 02:51 PM
مشكور اخوي ER12 على الموضوع


واحنا بانتظار الكثير من مشاركاتك الجميلة كهذه


يسلمو ايديك ويعطيك الف عافية على المجهود الواضح


تقبل مني كل التحية والتقدير من أرض العزة والطهارة اليك